محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

245

الأصيلي في أنساب الطالبين

فقال له كافور : يا سيّدي انّك أوّلا لمّا اجتزت كنت مشغولا بالقراءة ، فما استجرأت أن أشتغل بغير المصحف ، فلا تنسب ذلك منّي إلى سوء أدب ، فقبل الشرابي عذره وجزّاه بالخير « 1 » . وأمّا أبو الحسين زيد بن الحسين غضارة ، فيقال لأعقابهم : بيت الزيدي ، وهؤلاء قوم من بني عيسى بن زيد الشهيد ، عرفوا به - أعني : زيدا - دون جميع ولده ، كما عرف بنو سعد اللّه ببني الموسوي دون جميع ولد موسى الكاظم عليه السّلام . ورأيت في بعض المشجّرات غمزا في أحد أجدادهم ، وأمّا مشجّرة نسبهم فانّني وقفت عليها ، ورأيت بها خطوط جماعة من مشايخ النسب تنطق بصراحة نسبهم وصحّته . منهم : عبد الحميد بن اسامة ، وفخّار بن معد بن فخّار ، وابن قثم الزينبي رحمهم اللّه ، فأثبتّ الصورة عندي في مشجّري كما رأيتها ، ولم ألتفت إلى ذلك الغمز . وقد كان ببغداد رجل يتصرّف في الوقوف يعرف بابن الزيدي ، ينتسب إلى بني الزيدي هؤلاء ، لم أر نسبه بخطّ أثق به ، فلذلك لم ألحقه . وأعقب أبو الحسين زيد هذا من أربعة أولاد : محمّد ، وعيسى الزيدي ، والحسين وله ذيل ، وأبي طاهر أحمد . وأعقب عيسى الزيدي من ولده : الحسين ، وله ذيل . وأمّا أبو طاهر أحمد بن زيد : فأعقب من ستّة أولاده : الحسين ولا أولاد ، والقاسم وله أولاد ، وزيد وله جماعة ، وعلي معقّب وله ذيل ، ومحمّد وله أولاد ، ويحيى وهو رجل صالح عالم .

--> ( 1 ) ذكره ابن الفوطي في كتاب الحوادث ص 28 و 191 و 299 قال كان من أكابر الخدم ، كثير الخير والصدقات والصلات ، حجّ مرارا كثيرة ، وولي دار التشريفات ، وكان مقرّبا من شرف الدين اقبال الشرابي ، حاكما في دولته ، توفّي سنة ( 652 ) ودفن في مشهد الحسين بن علي عليهما السّلام بكربلاء .